الأحد، 28 أكتوبر 2018

مجلة " مذاق خاص " موجودة الان في سناء مول الرياض وقريبا في كل الفروع الاخرى...

مجلة"مذاق خاص" موجودة الان في سناء مول الرياض وقريبا في كل الفروع الاخري ..استراتيجية متنوعه للتوزيع لنصلكم حيث ما تكونون تشمل دور التوزيع التقليدي في الخرطوم والولايات عبر المكتبات وشبكة التوزيع المنتقاة وشراكات مع مراكز التسوق اضافة الي الاشترا
كات السنوية.

مجلة " مذاق خاص " في معرض الخرطوم الدولي للكتاب

مجلة "مذاق خاص" في معرض الخرطوم الدولي للكتاب
فرصة نادرة كل وصفات الشيف اسعاد العبيد
في جناح الدار المتحدة
صالة 2
جناح رقم 20
اهلا بكم


الجوع الخفي

الجوع الخفي
مجلة مذاق خاص - الفصل الرابع 2018
إعداد: وحدة التغذية - برنامج الاغذية العالمي
يسبب سوء التغذية أخطاراً كبيرة على صحة الإنسان، ويواجه العالم الآن مشكلة كبيرة نسبة لسوء التغذية التي تشمل نقص التغذية وزيادة الوزن على حد سواء، لا سيما في البلدان النامية، ويساهم نقص التغذية في وفاة الأمهات والرُّضَّع وصغار الأطفال في مراحل مبكّرة ما يؤثر على النمو الذهني والبدني.
تعدُّ المغذيات الدقيقة التي تشمل الفيتامينات والأملاح المعدنية من أهم المكونات الأساسية للغذاء الصحي الذي له تأثير كبير على صحة الإنسان وفي حين أن الجسم يحتاجها بكميات قليلة، إلا أنها تمثل اللبنات الأساسية لتكوين صحة العقل والبدن خاصة في الخمس سنوات الأولى من حياة الإنسان، وإنها لفرصة جيدة لإلقاء الضوء على نقص المغذيات الدقيقة "الجوع الخفي" وأثره على صحة الإنسان خاصة خلال الألف يوم الأولى من حياة أطفالنا، إذ إنها تمثل فترة حرجة في بناء العقل والجسم ما يجعله احد المهددات الحقيقية في أجزاء كثيرة من العالم خاصة في البلدان النامية، حيث يفتقر النظام الغذائي للأطفال للكميات المناسبة من المغذيات الدقيقة ما يؤدي لإضرار مزمنة كالتقزُّم.
تم تطوير مسحوق المغذيات الدقيقة في عام 1996 في كندا كأسلوب بسيط وغير مكلف لتقديم المغذيات الدقيقة للأشخاص المعرضين للخطر. وهنالك أكثر من (12) مليون طفل تحت سن الخامسة يستخدمون مسحوق المغذيات الدقيقة يومياً في العالم.
السودان إحدى الدول المتأثرة بنقص المغذيات الدقيقة، وقد تبنت وزارة الصحة بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي مبادرة التدعيم المنزلي بالمغذيات الدقيقة، وتقديم المشروع من خلال بناء شراكات مع القطاعات المدنية واستقطاب المستثمرين لتوفير المنتج للأطفال دون الخامسة وكذلك أطفال المدارس.
وفي العام 2013 تم تدشين البرنامج في ولاية البحر الأحمر وأوصت وزارة الصحة بتعميم التجربة لتشمل كل ولايات السودان للحدّ من نقص المغذيات الدقيقة، وكانت أهم الدروس المستفادة أنه يجب تطوير منتج يرضي ذوق المجتمعات المحلية لتحسين القبول عند الأمهات أو مقدمي الخدمة.. وفي العام 2015 تم تقديم (فيتامينو) كأول منتج غذائي يحتوي على المغذيات الدقيقة الأساسية الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية بتصميم محلي مستمد من المجتمع.
مسحوق المغذيات الدقيقة (فيتامينو) عبارة عن (ظرف) صغير (مثل عبوات السكر الصغيرة) يحتوي على (15) من المغذيات الدقيقة (فيتامين أ، فيتامين د، فيتامين هـ، فيتامين ج، فيتامين ب1، فيتامين ب2، فيتامين ب3 ، فيتامين ب6، فيتامين ب 12، الفولات، الحديد، الزنك، النحاس، السيلينيوم واليود)، التي يمكن إضافتها بسهولة للأطعمة المعدة في المنزل بمعدل (ظرف) يخلط كل يومين مع وجبة الطفل المفضلة، حيث إن الطفل لن يشعر بفرق في طعم الأكل لأن (فيتامينو) يكاد أن يكون عديم اللون والرائحة والطعم.
تعتمد كل المشاريع والأنشطة المقدمة من برنامج الأغذية العالمي على المعونات المقدمة من المانحين ما قد يؤثر على استدامتها ومحدودية التغطية، ولهذه الأسباب تم وضع الإستراتيجية الشاملة حيث يلعب القطاع الخاص دوراً حيوياً في توزيع (فيتامينو) في المناطق التي تقع خارج نطاق التغطية الحالية التي من ضمنها الخرطوم. وفي يوليو المنصرم تم تدشين شراكة ذكية مع شركة "مؤتمن معاذ" الطبية لتوزيع (فيتامينو) في ثماني ولايات هي: (الخرطوم، الشمالية، نهر النيل، الجزيرة، القضارف، سنار، النيل الأبيض وشمال كردفان) بأسعار مدعومة تصل لـ(72) جنيهاً للعبوة التي تحتوي على (30) ظرفاً من المغذيات الدقيقة كافية لمدة شهرين.
عزيزي القارئ يجب أن تعلم أن نقص المغذيات الدقيقة هو مهدد حقيقي لصحة ونمو أطفالنا، وأن دورك أساسي في نشر الوعي لدى شرائح المجتمع كافة، خاصة وسط الأمهات ومقدمي الرعاية.
عدد الفصل الرابع - مجلة مذاق خاص
2018

مقال مدير تحرير صحيفة المجهر السياسي

مقال مدير تحرير صحيفة المجهر السياسي
نجل الدين ادم عن مجلة "مذاق خاص"
الاثنين 1 اكتوبر 2018
ليس بالخبز يحيا الناس !!
كان مستغرباً لدى الكثير من الدول العربية ذلك المشهد الذي شهدته ولاية الخرطوم وبعض الولايات خلال الفترة الماضية، وصفوف طلب الخبز تمتد على مد البصر، لا لشيء إلا لأن الراية التي ظلت مرفوعة في كل لقاءات الجامعة العربية، أن السودان سلة غذاء العالم .. فكيف بدولة يرجى منها وشعبها يتزاحم على لقمة العيش، وبالفعل صار الخبز المصنوع من القمح لقمة العيش والغذاء الرئيسي لغالب أهل السودان، وذلك بعد أن فارقنا ما كنا ننتجه من (غلة) وهي الذرة بأنواعها في معظم ولايات السودان، واتجهنا إلى القمح الذي لا يكفي إنتاجه في بلادنا الاستهلاك المحلي فأصبحنا، أسيرين نطلب من الأمريكان والدول الأخرى فيأتي الغذاء عابراً للبحار أو القارات، فارقنا الكسرة المرصوصة على الصينية وذاك الصحن الممتلئ بالملاح في عمق الوسط، مشهد غذائي كان يتكرر كل يوم وفي أطراف ذات الصينية صحن سلطة خضراء وحمراء وآخر مليء بالأرز، ومن مفارقات تغيُّر نمط الحياة أن ما كنا معتادين عليه من غذاء صحي ووفير بات اليوم خارج حيز الوجود إلا في أحيان بسيطة، أصبحت الكسرة (بأم رقيقة) تحلية موائد المناسبات، وصارت من أصناف ما نشتهيه في منازلنا، غابت المديدة الفطيرة والعصيدة بملاح النعيمية إلا في المناسبات ولزوم الوجاهات، طمسنا معالم نظامنا الغذائي من روب وسمنة بلدية وغيرها من مستلزمات الطعام خلال السنوات الماضية، أصبحنا نلهث خلف الدليفري والطعام الجاهز.
أعدت شريط غذائنا الصحي الذي ضاع من بين أيدينا اليوم، وأنا أطالع بنهم ما أعدته مجلة (مذاق خاص)، وبالفعل هي كذلك ذات طعم مختلف وأنا أجد بين صفحاتها صنوف الطعام الذي غيبته عنا السنوات، وصنوف الطعام البلدي الذي بتنا نشتهيه لأنه غادرنا تحت ضغط الحداثة، (مذاق خاص) رسمت لنا صورة تلك الأيام فكانت الذرة والدخن سيدة الموائد، والتقلية وأم رقيقة والكمونية والشية المحمرة والعصيدة بلمسات الحداثة لتكون جاذبة لشباب اليوم، مشهد غذائي كامل الدسم يغنيك عن الذهاب لأي مواد كيميائية قد تضر بالصحة، هكذا قدمت لنا المجلة كنوزاً من الطعام بين أيدينا ولكننا نجهله، قدمته المجلة وكانت القيمة الغذائية والصحية هي العنوان البارز لأن المجلة وضعت بين يديها مشروعاً كبيراً لما يحويه من معانٍ وقيم وبرنامج اقتصادي وتعليمي وتنويري، برنامج هو برنامج دولة إذ كيف لها أن تنقل الناس إلى الاعتماد على الغذاء السوداني والافتخار به نكهة وشكلاً وقيمة غذائية.
ما حملته المجلة عبر أعدادها الأربعة التي أهداها إلي صاحب الامتياز رئيس مجلس إدارة المجلة الأستاذ "محمد الأمين" الشهير بـ(أبو العواتك)، هو برنامج بقامة منظمتي الصحة والأغذية العالميتين التي تبحث في غذاء وصحة الشعوب، ولأن ما تحمله المجلة من قيم ومعانٍ كبير فإن ذلك يحتاج لدعمها من الجهات ذات الصلة، شكراً لرئيس التحرير صاحب اللمسات الإخراجية الأستاذ "مصعب الصاوي" على هذا الفيض الدسم، شكراً خاصاً لمايسترو الصفحة الشيف "إسعاد العبيد"، لأنها أهدتنا أجمل هدية لأسرتي الصغيرة وقد احتفت بالإصدارات، وهذه دعوة لمن لم يطلع على المجلة، أن يبحث عنها وأنا متأكد من أنها ستكون أعظم هدية لربة المنزل .. والله المستعان.

صباحات بحر أبيض

صباحات بحر أبيض
محمد امين ابوالعواتك
اخر الاوراق-عدد الفصل الثاني 2018
الجدة أو (الحبوبة) كما يحلو لأهل السودان تسميتها هي قلب الحنان الأسري الدافق، ونبض البيت الكبير وحضنه الدافئ، والملاذ الأخير لكل حلول التقاطعات الأسرية بأنواعها كافة. والحبوبة في الأسرة السودانية هي التي تشكل ملامح الأجيال ببصمتها الوراثية منذ هدهدة الميلاد الأولى وبداية تشكُّل الأشياء في مخيلة الصغار في محطات الطفولة الباكرة، وأهمها التحلق حولها صباحاً من بعد الفجر لشرب شاي الصباح بـ(الزلابيا) أو (اللقيمات) في الموروث الشعبي السوداني.
البيت الكبير هو عماد الأسرة، الذي يسكنه الجد والحبوبة ويسكن عادة معهما عدد من أسر الأبناء أو البنات في أجزاء ملحقة لها خصوصيتها في التقسيم الداخلي، وهي تتمدد كل مرة بدخول أعضاء جدد للحياة الزوجية مع احتفاظ المطبخ الكبير بخصوصيته للكل وتوزيع أنشطته على الجميع. ويزداد تعداد أهل البيت الكبير في مواسم الإجازات المدرسية بزيارات الأسر التي تسكن في مدن أخرى، فيمتلئ البيت بمجموعات الأحفاد بمختلف ميولهم وتفضيلاتهم المؤتلفة أو المختلفة.
في ذاك الزمان وقبل (لمة) شاي الصباح والتحلق حول حبوبة (عشة) عليها الرحمة والرضوان، وهو الاسم الخفيف المستخدم للاسم (عائشة)، يكون مشوار الصباح الباكر لشراء اللقيمات من بيت الخالة (أسماء بت الجاك) كعادة أهل المدن الصغيرة في بلادي أن تكون فيها بعض الأسر التي اشتهرت بممارسة هذه المهنة عبر السنوات كمصدر دخل والأهم بالنسبة لنا مهارة وخبرة إعداد لقيمات شهية صارت عبر السنوات نكهة مميزة وذكريات محببة، ومنظر ذلك القدح الكبير في تلك (البرندة) الجانبية في منزلهم المجاور للنيل وهو يمتلئ بمئات من قطع اللقيمات الذهبية التي تلمع وتتوهج مع حركة التقليب الدائرية المستمرة لها بتلك (الكمشة) المخرمة أو المقصوصة.
بعد تظاهرة من الجمع المحتشد للحصول على حق أولوية الشراء من الخالة أسماء وسط دعاوى الآخرين بالحضور المبكر، نعود مسرعين في تلك الصباحية محملين بالكنز الذهبي ويضمنا مجلس حبوبة عشة الصباحي، التي يكون أمامها أو أمام إحدى خالاتنا عدد موقدين أو الكانون، كما اشتهر بذلك في تلك الأنحاء، أحدهما فيه (حلة) اللبن الكبيرة التي يغطي سطحها طبقة من قشطة اللبن التي يميل لونها إلى الاصفرار أو كما يحلو لأجيالنا (الجمادة) التي تُجنَّب في بعض الأحيان لصناعة السمن البلدي، والموقد الآخر تعتليه (كفتيرة) الشاي الكبيرة، حيث تبدأ مراسم شاي الصباح التي قد يتخللها بعض الحوادث في مكان الجلوس أو إطاحة أحدهم بكباية شاي آخر أو الصحن الذي يحتوي على حصته من اللقيمات وسط احتجاجات صاحبه، وسرعان ما تسوي حبوبة النزاع من حصتها الكبيرة التي تكون عادة لمعالجة مثل هذه الحالات تعويضاً صباحياً سريعاً.
ما أن تنقشع شمس الصباح، حتى يبدأ إيقاع اليوم من سلام الصباحية وكيف أصبحتوا من وراء الحيطة المجاورة من داخل منزل الخال حماد، ودخول حبوبة فطين شقيقة حبوبة عشة، التي تسكن في الحوش المجاور الموصول بالبيت الكبير للتحية الصباحية الراتبة أو التوصية لجلب أغراض لها مع مشوار السوق الصباحي أو طحين عيش الكسرة في طاحونة عمنا القدال "رحمهما الله".
المدن السودانية الصغيرة تزدحم بسبل كسب العيش التي تمارسها الأمهات، وفي ذلك الزمان الجميل كانت (ستات اللبن) من نساء القرى المحيطة يقمن بذلك الدور الاقتصادي، وكان على الدوام يوجد بيت من بيوت الأحياء يكون محطة لكل مجموعة منهن، وهي أدوار كانت تؤدى بالحمار الذي يحمل اللبن على جنبتيه تمن اللبن بلونها الفضي المميز وبعض خيرات القرى كالسمن والويكة (طحين البامية المجفف)، وأحياناً عبوة صغيرة من الذرة أو الدجاج البلدي لبيعها ومن ثم شراء ما يحتجن إليه بقيمتها.
وكان بيتنا الكبير إحدى هذه المحطات، يتناولن فيه وجبة الإفطار ثم يذهبن إلى السوق المجاور لشراء الاحتياجات من شاي وبن والعودة لشرب القهوة والونسة، والمتعة بالنسبة لنا في هذه الفترة من اليوم كانت مغامرة سرقة حمار اللبن الذي يكون في العادة مربوطاً في ظل الشجرة الخارجية بعد إنزال اللبن منه للتنزه به داخل الحي على طريقة أفلام الكاوبوي في ذلك الزمان، إلا أن المغامرة عادة ما تُختَتم بعد أن يكون خبرها قد وصل (حاجة آمنة) صاحبة الحمار، وينتهي الأمر بالقفز من على ظهره والهروب في الأزقة المجاورة.

إصدار أعداد خاصة بالمواسم الكبرى

إمتدادا لنهجها في إصدار اعداد خاصة بالمواسم الكبري تخصص "مذاق خاص" إصدارة اغسطس 2018 لتحتفي بتقاليد المائدة السودانية في موسم عيد الاضحي المبارك ومايصحب هذه التقاليد من ابتكارات في فنون الطهي وإعداد الطعام بيد خبيرة هي الشيف إسعاد العبيد. بعض المشروبات ارتبطت كذلك بعيد الاضحي كالشربوت ويقدم العدد وصفات إعداده وتقديمه بطريقة جاذبة ومبسطه.
يكتب الاستاذ حيدر التوم عن التين والزيتون وكذلك مادة عن الجهاز الهضمي والقولون في روشته معرفيه علاجيه تجاوب هذه المادة مادة اخري موازية في سلسلة التوازن الغذائي مع الدكتورة مها عبيد الله وهذه المرة عن الكلوسترول و نواصل في سلسلة الحمل والتغذية مع الاستاذه أماني علي.
لم تغفل هذه الاصدارة قضايا سلامة الاغذيه وصحة البيئة مع المستشار هشام يوسف و التعامل مع جلود الاضاحي واقتصادياتها والرياضة والرياضيين عبر مساهمة الخبيرين د.جار النبي ابراهيم والاستاذ خالد بشير.
شراكتنا مع برنامج الاغذية العالمية متصلة ونسلط الضوء علي (الجوع الخفي) وعكس الجهود التوعوية الكبري التي تجري، كما تواصل "مذاق خاص" توثيق الاطعمه الطقسية وسبل حفظ الطعام في السودان ونخصص في هذا العدد مادة ترتبط بالاضحي وهي (الربيت) طعاما ودواءا وزينة.
تحل خبيرة الصحافة الاقتصادية الاستاذه سمية سيد ضيفا علي اخر الاوراق عبر أطايب كما نخصص هدية هذا العدد للاطفال (حكاية كبوش)..
أليس "مذاق خاص" إصدارة بطعم الاسرة السودانية..
وكل عام وانتم بخير..

مجلة " مذاق خاص " - مائدة نجم

مجلة "مذاق خاص" - مائدة نجم
د.صلاح بن البادية
*أي حاجه تزيد عن الحد المعقول تضايقني ولا أرغب فيها
*تفضيلاتي تشمل "البامية المفروكة" و"العصيدة بملاح التقلية" مع السمن
*لا علاقة لي مع الشاي والقهوة ولا يوجد منافس لي في (تظبيط الفول)
مجلة مذاق خاص – الخرطوم
أيقونة سودانية باذخه صارت رمزاً للأجيال وتخلد الآن بمنتهى الحب بأنواع تكريم متعددة كتعدد أدواره وتأثيرها في الحياة السودانية، احتفل قبل أيام بإطلاق المرحلة الثانية من مؤسسة (بن البادية الثقافية) التي يعانق اليوم بنيانها عنان السماء لخير أهل السودان.. ليعيد هذا الرجل السمح تكريم أهل السودان له مرة أخرى عطاءً متصلاً خالداً لأهل بلادي لتفريخ أجيال جديدة من المبدعين من اسم كتب له الخلود على جغرافية الوطن، ومن لامس إبداعه محيطاً واسعاً من شعوب العالم، ومن ضمن بنيات الأنشطة والفعاليات المختلفة كالمسرح والسينما والاستوديوهات وقاعات التدريب للأنشطة المجتمعية المختلفة، سيكون هناك أيضاً متحف يحتوي مقتنيات الفنان الشامل الدكتور صلاح بن البادية، وهي بادرة توثيق مهمة لمبدعينا.
ومشاركة من مجلة الغذاء والصحة الأولى في السودان في هذه الأدوار من نافذة تخصصنا، جلست مذاق خاص لتوثق مع الفنان الأستاذ الدكتور صلاح بن البادية تجربته الغذائية وأسرار الصحة والإشراق الدائم.
• بداية.. ما هي أكلتك المفضلة؟
(العصيدة بملاح التقلية) مع السمن من الوجبات التي أحبها جداً، وكان محدداً لي منها (12) ملعقة لا أزيدها، وتفضيلاتي تشمل (البامية المفروكة) وطبيخ بامية والقرع، ومنذ أيام الصبا كنت مسؤولاً عن مشتريات البيت من سوق (الاثنين) و(الخميس) من سوق أم ضواً بان، فكنت أشتري لحم البقر لتجفيفه لعمل (ملاح التقلية) ولحمة الضأن لباقي أيام الأسبوع، وكنت أذهب على ظهر الحمار من أبي قرون.
• ما هي علاقتك باللحوم؟
اللحوم لا آكل منها كثيراً، و(الشية) لا آكلها إلا إذا كانت مقطعة إلى قطع صغيرة، وإذا أكلت منها كثيراً أغسل يدي بعد تناولها بالصابون جيداً لأنني أتضايق من رائحة اللحمة في اليد بعد الأكل.
• سمعنا أنك تفضل السجق كذلك؟
نعم السجق آكله في شكل ساندويتش، أفتح نص الرغيف وأضع فيها ثلاث قطع من السجق مع الشطة، وإذا كانت هنالك رغبة قد أتناول قطعه إضافية من السجق بدون رغيف.
• والعصائر ؟
علاقتي بمعظمها ضعيفة.. أتناول البرتقال الطازج بدون سكر، لكنني أحب الليمون جداً.
• مَن حولك أكدوا أنك مقل في الأكل؟
نعم.. في أيام الصيام الأسبوعية (الاثنين) و(الخميس) أتناول شوربة خضار أو لحمة ضأن أو العدس وقبلها طبعاً البلح، ثم آكل لحمة الشوربة مع نصف رغيفة فقط، ويكون هذا كل فطوري ولا آكل أو أشرب شيئاً، فقط الزنجبيل بالعسل ليلاً.
• ماذا تتناول في السحور ليلة الصيام؟
سبع بلحات في الليل وأتسحر بموزتين وأشرب (كباية) ليمون أو كركديه أحياناً.
• ما هي وصفتك التي تزن بها تعاملك مع المحيط؟
أي حاجة تزيد شوية عن حدها تضايقني، كان سخانة أو برودة.. كان أكل كان شراب لا أرغب فيها.
لديّ مكيف صغير في (الأوضة)، فعندما يكون الجو معتدلاً لا أفتحه، أما إذا كان الجو سخن بخليه معتدل مع المروحة فقط لخلق تيار بسيط.
• ما هو موقف المنبهات.. الشاي والقهوة؟
لا توجد أبداً في حياتي، لا شاي لا قهوة.. أشرب أحياناً الشاي الأخضر في بعض حالات الضيافة والسفر خارج السودان كالأردن مثلاً.
• عدد وجباتك في غير أيام الصيام؟
عدد وجباتي اثنتان.. الساعة 9:30 الفطور والساعة 4:00 الغداء.
• ماذا تفعل مع كثافة الدعوات والمناسبات والأفراح؟
عادة لا أتناول شيئاً عدا بعض الحلويات الشرقية في بعض الأحيان.. لكن لا آكل، ولا أشرب عصائر.. الفرقة الموسيقية تتناول وجبتها وأنا أكون منتظرهم.. لا توجد لديّ شهوة أو رغبة في الأكل بالمرة وهذا منذ فترة طويلة.
• يقال إنك اختصاصي في (تظبيط الفول)؟
عندما أعد الفول لا تستطيع أن تأكل غيره، لأنه يكون عامراً بكل الإضافات بيض وطعمية وسلطة والشطة.
في رمضان تكون الصينية عادة عامرة باللحوم والكسرة وغيرها، لكنني أتناول صحن الفول وأقوم بـ(تظبيطه) مما يتسبب في إرجاع كل المأكولات الباقية كما هي لأن الجميع يكون قد ركز في الفول (المظبط).
أصدقائي الذين يرافقونني لبعض المناسبات عادة ما يتعبون من عدم رغبتي في الضيافة، فعندما يعرض عليّ في الزيارات الطيبات و(المطايب) أعتذر، فكثيراً ما يصيحون يا أستاذ خليهم يجيبوها!!
مجلة "مذاق خاص"- عدد الفصل الثاني 2018