الأربعاء، 6 مايو 2020

تعتبر البسبوسة من أهم وأشهر الحلويات فى شهر رمضان وصفة سهلة وسريعة

تعتبر البسبوسة من أهم وأشهر الحلويات فى شهر رمضان
وصفة سهلة وسريعة
المكونات:
2 كوب من دقيق السميد
كوب الا ربع من الحليب الدافئ
 نصف كوب من السمن
 نصف كوب من جوز الهند
ملعقتان من عسل النحل أو عسل السكر
الشيرة أو القطر
طريقة التحضير :
في وعاء أضيف دقيق السميد ثم السمن وابدا بفركه عن طريق اليد حتى تتشرب حبيبات السميد من السمن
ثم اقوم بخلط الحليب والسكر والعسل وجوز الهند ثم أضيفهم لخليط السميد المغلف بسمن ويخلط عن طريق ملعقة الخشب يقلب تقليب خفيف، ندهن الصينية بسمن ونصب عليها الخليط ويوزع على أطراف الصينيه
ثم تدخل على الفرن على درجة حرارة ١٨٠ من تحت حتى تحمر الأطراف تحول النار من فوق تأخذ اللون المطلوب
يصب عليها الشيرة
إليكم مقادير الشيرة
2كوب سكر
2كوب ماء
في إناء على النار يضاف الماء والسكر يترك حتى الغليان
ثم يضاف نقاط من عصير الليمون
وملعقة من السمن وملعقة من الفانيلا تترك لمدة 5 دقائق وتصب على صينيه البسبوسة وهي سخنة وتغطاء بورق الألمنيوم وتترك لمدة 4ساعات على الأقل حتى تتشرب من الشيرة تماماً ثم تقدم مع القهوة عند الإفطار
🌹

مع تحياتي
#إسعاد_العبيد


البليلة بليلة العم المجاهد مجلة مذاق خاص

البليلة
بليلة العم المجاهد
مجلة مذاق خاص

للخير عدة أوجه.. وفي كل قرية ومدينة سودانية حكاية مماثلة ، والعلم  مجاهد رجل جميل سخي، أمدرماني المولد، مقيم بمدينتي أم رصيفاً حجر على ضفاف النيل الأبيض أو بحر أبيض كما يحلو لنا تعظيماً للنهر العظيم، مدينة الدويم، شامة خضراء على خد النيل الأبيض كخضرة قاطنيها.. طاب الزمان والمكان لعمنا مجاهد فأقام بها جالباً معه جوده وكرمه الحاتمي وخبرناها منذ نعومة أظافرنا بأن آلي على نفسه أن يصنع أضخم طنجرة للبليلة رفعاً للبلاء وصدقة تصب في ميزان حسناته، ويصر على التحضير والصنع والإشراف بنفسه، فكانت اللدايات معلما ووصفاً دقيقاً لحانوته المتواضع في قلب السوق، وكانت البليلة حاوية لكل أنواع محاصيل الذرة والبقوليات والبلح الدقيس وود الفحل والقمح واللوبيا البيضاء والعدسية والكبكبي  ويتبختر البركاوي جاذباً الحبيبات المستوي ويختلط الدسم والنكهة والمذاق وتتفتح مكامن الاشتهاء، ويصطف الجميع حول الطنجرة وكل يتبارى في ملء ماعونه لينعم بأطيب وجبة مجانية مقابل دعوة صادقة للمتصدق البار، وفرغت الطنجرة وانطفأ النار حينما انتقل صاحبها للواحد القهار
عليه الرحمة والمغفرة والرضوان ، فهكذا كانت التجارة والتجار في ذلك الزمان قبل ان تزحف علينا أسراب  البخلاء من أغنياء الغفلة من حثالة التجار.
بحث: فخر الدين صالح حميدة
إعداد: الشيف إسعاد العبيد
مجلة مذاق خاص
رمضان ٢٠٢٠

عدة رمضان -هل تعرف (اشراقي خان ) في سوق ام درمان؟

عدة رمضان
-هل تعرف (اشراقي خان ) في سوق ام درمان؟
-التطور  التاريخ للتجهيزات منذ زمان (عين الكتكوت)  ومشاوير سوق (التمومة)

مجلة مذاق خاص
لأن رمضان هو شهر الكرم والوفورات، تجتهد المرأة السودانية في تجديد أواني المطبخ فيه، كما يتم ضمن حركة التسوق استعداداً لرمضان شراء بعض مستلزمات العيد كـ"شيالات الحلوى والخبيز"، ولم تكن تستورد كما هو الحال الآن بل كانت تصنع محلياً في زقاق السمكرجية.. وتشمل عدة رمضان مجموعة تقليدية من الأواني لا غنى عنها في كل مائدة رمضانية وكل بيت.

عــــدة المويات:
وتشمل جرادل الماء الصغيرة البلاستيكية بألوانها الزاهية: الأحمر والبرتقالي والأزرق والأخضر الليموني.. وفي الماضي كانت من الألمونيوم قبل أن يتم استبدالها بالبلاستيك المستورد من مصر، ثم بدأت بعض الصناعات السودانية تشتغل على المصنوعات البلاستيكية، ومع جرادل البلاستيك المصرية الكبابي المنقطة  المسماة (عين كتكوت) وأخرى حمراء اللون تسمى (عين ديك).
أضيفت إلى الأواني البلاستيكية الجُكاكة وصواني صغيرة الحجم (شيالات) تقدم في شكل طقم من ست قطع، والطقم الكبير (12) قطعة إلا أنه في العادة يُكتفى بنصف الطقم عند النساء. بجانب هذه المواد توجد حافظات المياه الصغيرة ومتوسطة الحجم وعلب البهارات البلاستيكية وقوالب العصيدة، وكلها مصنوعات من اللدائن مختلفة الشكل.

عــــــدة الطبيخ:
يتم تجديد عدة المطبخ خاصة الحلل والصاجات وطقوم الصيني والملاعق وعدة الشوربة والملاحات بغرض الاستعداد لرمضان، وإذا كانت عدة المرأة مكتملة تذهب إلى السوق (التمومة) وهو سوق أمدرماني جوار سوق الفوارغ يبيع بالقطعة، فتكمل منه السيدة آنية المطبخ دون أن تضطر لشراء طقم كامل.

عــدة الجَبَنة:
مكانها سوق السمكرجية وسوق النسوان، إذ يتم شراء الأواني الفخارية من سوق النسوان بينما بقية معدات الجبنة كالشرغرق والقلايات النحاسية، وكذلك قطاعات وقوالب الخبيز بتشكيلاتها المختلفة من سوق السمكرجية وهو أقدم ركن في سوق أم درمان ويسمى بالتركية "قشراقي خان" وتشترى منه "الماشة" لحمل الجمر، والمباخر بأنواعها.

عـدة إفرنجي:
في نهاية الستينيات ظهرت العدة الإفرنجية منها (خراشات) العجور والجبنة وبعض الأواني التي تستخدم كأدوات، مثل "مكنة عصير الطماطم" و"سياكة الباذنجان".. وفي السبعينيات ظهرت خلاطات الفواكه بأنواعها المختلفة وأنواعها اليابانية ماركة البطريق والباندا وهي صينية الصنع، ومعها أيضاً ظهرت "ترامس الشاي والقهوة" بطقم متكامل أغنى النساء عن سوق (التمومة)، وحتى السكرية والملاعق تكون في ذات المائدة.. من العدة الإفرنجية فرن الكنافة، أولاً كان يجلب من مصر ثم صارت ترد إلى سوق العدة أفران مستوردة أوروبية الصنع وبعضها صيني.. وهناك "القويلر" الذي يسخّن فيه الطعام بعد أن يبرد.

عــدة النظافة:
يتم تجديد أدوات النظافة في رمضان، بداية بالمكانس التقليدية إلى أنواع الصابون، إلى الليف بأنواعه السلك والعادي.

المفارش:
جزء من سوق العدة، المفارش سواء أكانت المستخدمة في سفرة الطعام أو البلاستيكية المستخدمة كفرشات خارج المنزل، وهي أشكال وأنواع بجانب المفارش الداخلية للمنزل وأثاثاته، إذ يتم تجديدها في موسم رمضان.
مجلة مذاق خاص
رمضان ٢٠٢٠

الأحد، 3 مايو 2020

البن سحر الشرق وكل الامكنة مذاق خاص

البن
سحر الشرق
وكل الامكنة

مذاق خاص

لفتت انتباهنا كل صباح كتاباته المختلفة لانها علي الدوام  تكون  بنكهة البن وبصورة حصرية تنبئ عن علاقة اكبر من كل البوح  ..

وليس للصباح مذاق وطعم من دون القهوة.. وهل يحلو الصباح من دون سمراء بنكهة الكبرياء .. وهل لنا مفر غيرها..تلك التي تنسينا حرقة الالم ..فنجان قهوتي .. دوائي ... ومتعتي .. ومزاجي.. والهامي
صبـــاحات الخيــر
كسلاوي
////
الرائعون فقط ...يتركون خلفهم عبقاَ شهياَ ننتعش به وهم في أقصى البلاد  تبعدهم مسافات الأرض ... وتقربهم مسافات الروح ...نعانقهم كلّما داهمنا الحنين ... ونرتشف قهوتنا مع أطيافهم على شرفات القلب بنكهة الحب والفرحُ                                                                               صبــــــاح  الخيـــــر
 كِسِلُاوَيَ
/////////////

قهــوتي أنيقة بكل تفاصيلها .. رائحتها .. مذاقها .. لونها ولأنفاسها لذّة تذهب العقل ‏سمراء أيُـلامُ في عشقها قلب !؟! ‏جُلَسـاءُ القهوة؛ أقلُّ العالَميـن خيانَـةً ...‏ رفيقتي تأتيني حين أدعوها وتسمعني حين أحادثها .. أحبّها جداً فهي وحيدتي ...‏ لكل عشق نهاية إلّا عشق القهوة ، لا شيء يُنهيه
صباحكم ماتحبّون 
كســلاوي

نقبنا  فوجدنا أنفسنا في مواجهة من هو مسكون بعبق رائحة البن ورشفاته وطقوسه ..
هي علاقة متفرده دعتنا في مجلة التغذية والصحة  " مذاق خاص" السعي لفك شفرتها ومجالسة صاحبها عِوَض شاهين عِوَض  الشهير بتوقيع (كسلاوي)وهو من شرقنا الوادع من عروس القاش "كسلا" زهرة المدائن
جلسنا اليه علي فنجان بن ...نتجاذب أطراف الحديث ورائحة حبيبات البن
المقلية علي النار تعبق في المكان :
-مرحب  الاخ كسلاوي
هذه  جد علاقة اثيرة مع القهوة والبن..
اتابع ما تكتبه من خواطر...

اهلًا وسهلا
القهــوة احساس عشق اعيشــه بكل مافيه

-ماذا تعني لك؟
وما اصعبه من سؤال

-منذ متي بدات العلاقة ؟
هي حياة باكملها
عشق وصبابة وهوي
وحدها من تشاركني احزاني وافراحي وهي بذات النكهــة
هي تكاد تكون من اطول علاقات العشق.
-هذه ثقة وعلاقة وصلت حد اليقين!
بالتاكيد استاذي
صدقني ان قلت اثق فيها وفي مذاقها ونكهتها اكثر من ثقــتي في بعض البشــر
وكم تمنيت ان تكون رائحة القهــوة عطــر

-هنا تزاحم القهوة البشر لترتقي الي مصاف نوعي؟
وتفوقهم احيانا فهي لا تتغير عليك ولا تتلون ولها وجه واحد
عندما يصبح المذاق اقوي العلاقات.

-لكن البن ايضا درجات..اليس كذلك؟
اعرف ان البن انواع
قلت ان القهوة لاتتلون

-الا تؤثر انواع البن ودرجاته كذلك في تلون علاقتك به؟

اها... لا
يبقي مذاق ونكهـة القهوة كما هي مهما تغيرات درجات وانواع البن
سواء كان  البن الحبشي اوالبن الكنغولي
هي بالفعل ثقة يقينية
عندنا في الشرق او كسلا الغالب البن الحبشــي واخر يسمـي اكلموي

-متي ابتدات العلاقة
متي كانت اول رشفة ؟
منذ سنيــن لم تفارقني ولم افارقها حتي في احلك المواقف

-منذ الصبا ام
ابكر قليلا؟
علاقة بهذا العمق واليقين لابد وان يكون لها طقوسها
ماهي طقوس البن عندك؟

صراحة منذ الصبا ولكن حينما اصبحت اتعامل معها كعشق وملهمة ومداوية للجراحات يمكن ان اقول بالضبط عشرة سنوات
تعرف يا استاذي مااعشقه فيها طقوسها منذ لحظة الترتيب لاعدادها وحتي تناولها
شكل الطربيزة الخاصة بالقهوة الفناجين البخور طريقة الاعداد نار البن والقلاية وحبات البن وهي علي النار تذكريني دائما بمقولة كالشمعة تحرق نفسها لتضي للاخرين

-هل اثرت الجغرافيا علي هذا المزاج ؟
لارتباط اهل الشرق بالجبنه

اعتقد ان القهوة هي موروث او ارث سوداني خالص بمختلف المناطق او الولايات احيانا تختلف فقط في طريقة الاعداد والتقديم

-كلمة اخيرة لقراء المجلة؟
شكرا مذاق خاص شكرا وانتم تفردون لمذاقي الخاص مساحة بينكم وتجعلوني اجاهر بعشقي للقهوة علي صفحات مجلتكم
شكرًا كسلاوي

ولقراء مذاق خاص اهدي كسلاوي
نص يعشقه  جدا من كتاباته الخاصة بعنون فنجان جبنة:
فَنَجْــانَ جْبّنَــــةِ
انَا مٌتْقًرَيَفَ
وَفَنَجْانَ بّنَــكِ يَرَوَيَ عرَوَقًيَ
يَخدِرَ كِلُ الُفَيَنَيَ مٌصّيَفَ
وَمٌابّيَــنَ رَيَحُتْكِ وَرَيَحُةِ بّنَكِ
قًبّلُ اشِيَــلُ فَنَجْانَ مٌتْكِيَــفَ
وَانَا ..انَا اصّلُيَ زُمٌاااانَ دِرَوَشِتْه
حُسِنَكِ وَبّنَــكِ وَقًلُبّيَ رَهيَفَ
وَانَا مٌتْقًرَيَفَ ...
نَارَا بّتْــوَقًدِ وَنَارَيَ بّتْــوَقًدِ
وَبّْعدِ الُقًلُيَــُه جْابّتْ مٌصّفَـيَ
وَانَا مٌتْمٌلُمٌلُ ..مٌرَةِ ادِنَقًــرَ ..مٌرَةِ اصّنَقًع ..
مٌرَاتْ اْعكِــرَ وَمٌرَاتْ اصّفَيَ
زُيَ عيَانَ حُارَسِ دِكِتْــوَرَوَ
عشِانَ يَكِتْبّلُوَ علُاجْوَ وَيَشِفَيَ
وَانَا مٌتْقًرَيَفَ ..
جْابّتْ مٌبٌّخــرَ طِاجْه عطوَرَوَ ..
خلُتْ لُيَ زُهنَيَ الُشِــارَدِ يَصّفَــيَ ..
وَكِبّتْ لُلُفَنَجْانَ الُاوَلُ .. وَانَا اتْكِبّكِبّ وَارَجْفَ رَجْفَــُه
كِبّتْ لُلُفَنَجْانَ الُتْانَيَ ..كِلُ الُعرَقً الُقًيَنَيَ اتْصّفَــيَ.
وَكِانَ .. كِانَ احُسِاسِ فَنَجْانَا الُتْالُتْ ظٌاُهــرَ وَبّاايَنَ
تْبّ مٌابٌّخفَــيَ
وَقًلُتْ اشِيَــلُ فَنَجْانَا الُرَابّــْع .. ٌخفَتْ يَقًوَلُوَا
الُزُوَلُ اتْــوَفَيَ ..
فَنَجْانَ بّنَــكِ ..جْدِ يَا الُسِمٌحُــةِ مٌرَجْع كِااامٌلُ
وَانَجْــْع وَصّفَــُه ..
وَاتْا صّنَفَتْكِ .. انَتْ .. وَبّنَكِ اجْمٌلُ تْحُــفَه
وَكِلُ الُدِنَيَا وَنَاسِا فَيَ كِفَــُه..
وَفَنَجْانَ بّنَكِ انَتْ فَيَ كِفَــُه ..
كِسِــلُاوَيَ
 نواصل رحلة العشق مع الاستاذة اميمة الفاضل في اعدادنا القادمة.
مجلة مذاق خاص
رمضان ٢٠٢٠

بليلة "أم جنقر" و"الباكومبا" مجلة مذاق خاص

بليلة "أم جنقر" و"الباكومبا"
مجلة مذاق خاص
نواصل في الملف  الخاص عن البليلة الأصناف ..الطقوس والمكونات
مكوناتها هذا النوع:
القمح المقشور والدخن والطحنية والزبادي والسمن..
طريقة الصنع:
تغسل الحبوب جيداً وتغلى على النار حتى تذوب الحبوب وتختلط مع بعضها حتى تصير كالكستر، تصب عليها حلاوة الطحنية والزبادي وتخلط جيداً حتى تمتزج المكونات مع بعضها تصب على القوالب حتى تبرد قليلاً، ويصب عليها السمن والجوز وتقدم دافئة لأن التبريد يجمد السمن وتكون غير مستساغة وينصح بأكلها دافئة.
بحث: فخرالدين صالح حميدة
إعداد : الشيف إسعاد العبيد
مجلة مذاق خاص
رمضان ٢٠٢٠

البليلة في جنوب السودان مجلة " مذاق خاص"

البليلة
في  جنوب السودان

مجلة " مذاق خاص"
تعدّ البليلة الغذاء الرئيسي مضاف إليها كبار الأسماك التي تطبخ مع ذرة الفتريتة ولا يحتاجون للخبز أو الكسرة لطبيعة الحياة والتنقل، ويتناولونها بالأصداف والمحار بدلاً عن الملاعق، وغالباً يتم طبخها على ضفاف النيل، وتتفنن قبيلة الشلك في طبخ السمك بالذرة وهي أعظم وجباتهم ويسمونها "الولوولو" وتجتمع الأسرة حول قدح "الولوولو" وكل يحمل صدفته ويغرف نصيبه وهم في قمة الانتشاء ويترنمون بأغاني الصيد والفراسة.
بليلة الشلك "الولوولو"
تصنع من ذرة الفتريتة بعد طحن وسحن حبات الذرة بـ"المُرحاكة" أو الطاحونة، وفي الغالب الأعم تطحن جيداً بالمُرحاكة.. و"المُرحاكة" عبارة عن حجر مستطيل صلب ضخم ومنحوت بعمق معقول مثبت على الأرض توضع عليه حبات الذرة ويمرر عليه حجر صلب يسمى "ود المرحاكة" وتبدأ عملية السحق والسحن وتستمر حتى يصير العيش دقيقاً، يوضع في طنجرة بها ماء ساخن وينضج في هيئة عصيدة، تبرد العصيدة ويتم تصنيعها باليد وبعض أعود الشجر وتقطع في حجم حبة الأرز المطهوة، تعرض الكمية على صينية تحت الشمس والهواء لتقوى وتتماسك جيداً، وفي موقد آخر يطبخ حساء من كبار السمك وغالباً ما تكون الفريسة من ضخام الحيتان لاكتنازها باللحوم والشحوم، ونجد أن كل الأسرة تشارك في التصنيع، ورب الأسرة ينزوي يدخن تبغاً محلياً وينفس دخاخين الكدوس ويدندن بأغاني الفراسة والصيد تشاركه الأم ترديداً ورقصاً، وحينما يقترب نضج الحساء يُصب مصنوع الذرة على الطبخة ويتبل ويتم إطفاء النار  ويستعد الجميع والكل أحضر محارته وصدفته ويبدأون بالتهام الوليمة كاملة الدسم التي تحوي كل الفيتامينات والبروتينات.
بحث: فخر الدين صالح حميدة
إعداد: الشيف إسعاد العبيد
مجلة " مذاق خاص"
رمضان ٢٠٢٠

الزمان ما بين شربات الليمون وعصير ليمون نعناع محمد أمين أبو العواتك مجلة "مذاق خاص"

الزمان
ما بين شربات الليمون
وعصير ليمون نعناع

محمد أمين أبو العواتك
مجلة "مذاق خاص"
البيوت السودانية، كان ما يميزها على الدوام تخطيط البيت الداخلي وتوزيع مبانيه ووحداته من التّكُل (المطبخ) والراكوبة والمخزن الذي يحتوي مؤونة العام، ويمثل أهم اهتمامات رب الأسرة وكامل عناية الأم، على أن الفضاء الأمامي داخل البيت (الحوش) يأخذ عناية خاصة ومسؤولة عنه كبرى البنات وأخواتها، الذي يُكنس ويُرش بالماء قبل غزو البلاط والسيراميك، ويتم فرش (العناقريب) أو الأسرّة السودانية التقليدية التي تُصنع من المواد المحلية قبل استبدالها بالأسرّة الحديدية، ويبدأ هذا الإجراء اليومي عصراً قبل زوال الشمس نحو المغيب.. على أن أهم ما في الحوش كانت شجرة الليمون وبعض أشجار الحناء، وتتنوع الأشجار المثمرة حسب الجغرافيا والإرث الشعبي في كل منطقة.
و"مذاق خاص" كمجلة متخصصة تبحث في عمق المجتمع السوداني تنقيباً عن موروثات التغذية الأصيلة المتوائمة مع البيئة لأهل السودان لإعادة بعثها كحلول ناجعة صمدت طوال السنوات في حفظ التوازن الغذائي للأسر وفرة واقتصاداً وقيمة غذائية وصحية، وكما كتبنا عن إستراتيجية المواسم، أهمّ أدوات الأسر في الحفاظ على استقرار الإمداد الغذائي وكلفته، نكتب هنا عن غياب هذا الفكر المهتم بتأمين احتياجات الأسرة بما هو متاح بين أيدينا فاخترنا تغيير نمط الحياة مجاراة لتطور مظهري لا يخاطب احتياجات المعاش اليومية، فغابت شجرة الليمون التي كانت تزرع جوار ماسورة المياه في الحوش الأمامي!!
جانب آخر في البيوت السودانية هو "حوش الديوان" الخاص بالرجال الذي يُولى عناية خاصة لأنه يضم مجلس الوالد وله طقوس أخرى مختلفة، تضم "برش" الصلاة الذي يُصنع من السعف والمواد المحلية كالحصير في الغالب والسجاد، وتطور لاحقاً إلى المواد البلاستيكية.. وما يميز حوش الديوان كذلك وجود شجرة لليمون أيضاً تصاحبها شجرة أخرى للجوافة، وتتعدد الأنواع حسب المناخات والمزاج الشعبي.
"كباية الليمون المعصور" هي العنوان الأبرز للضيافة في كل البيوت السودانية، لأن ثمار الليمون تُقطف طازجة من شجرة الليمون المنزلية أو حتى من شجرة ليمون الجيران.. فبعد السلام والتحية للزائر أو الضيف سرعان ما يقدم الليمون المعصور على مياه من الأزيار الفخارية الباردة، فلم يكن لمعظم البيوت قديماً مبردات أو ثلاجات وذلك قبل غزو مشروبات المياه الغازية التي عصفت بصحة الإنسان وتوازنه الغذائي قبل أن تعصف بهذا الإرث الجميل.
كما كان الليمون حضوراً في الثقافة السودانية والأغاني منذ القدم واشتهر في أغاني الحماسة والحرب العالمية الثانية:
الله ليَّ
الليمون سقايتو عليَّ
يا حاجة لا
وكذلك اشتهرت أغنية (ليمون بارا) للدكتور عبد القادر سالم.. والليموني وكلنا يتذكر كلمات ورجاءات الأم والأخوات.. لكل زائر مستعجل: (النبي.. تقعد تشرب كباية ليمون).
ونحن كأطفال كنا نسعد بذلك لأننا كنا نتسلل مباشرة إلى المطبخ لشرب متبقي العصير خاصة أيام الصيف.. فلا يزال طعم ذلك العصير في الخاطر.
غابت شجرة الليمون عن فضاءات البيوت السودانية مع تغير ثقافة الأسر بادعاء التطور بتفضيل المنتجات الحديثة وأصبح احتياج الليمون للأكلات وصنع السلطات وصحن محدقات الشطة السودانية الشهير.. وأصبحت الأسر السودانية تشتري احتياجها من الأسواق فانعدم الإنتاج المنزلي، وبالتالي ازداد الطلب مع ازدياد عدد السكان وقلة المعروض وموسميته حتى وصل سعر الكيلو اليوم إلى أرقام فلكية فاضحينا نردد مع الفنان محمد سلام:
وقام اتعزّز الليمون
عشان بالغنا في ريدو
بعد أن كانت تتناوله الأيدي طازجاً من شجرة الحوش!!
مجلة "مذاق خاص"
رمضان ٢٠٢٠